قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

عاجل: الحرب تمنح السيارات الصينية الكهربائية فرصة العمر… أمريكا تراجع، الوقود يرتفع 50%، والسوق أمام الصين!

عاجل: الحرب تمنح السيارات الصينية الكهربائية فرصة العمر… أمريكا تراجع، الوقود يرتفع 50%، والسوق أمام الصين!
نشر: verified icon 18 مايو 2026 الساعة 06:45 مساءاً

ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الحرب هو العرق الذهبي الذي قد يحول السوق العالمي إلى مرتع للسيارات الكهربائية الصينية. وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.51 دولار للجالون، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستوياته في أواخر فبراير، وذلك عقب اندلاع الحرب مع إيران.

هذا الارتفاع الحاد يأتي في لحظة حرجة، حيث بدأت شركات السيارات الأمريكية التراجع عن استثماراتها في قطاع السيارات الكهربائية، كما يشرح تقرير لمجلة "فورتشن". في ديسمبر الماضي، أعلنت شركة فورد الأمريكية عن خسائر بقيمة 19.5 مليار دولار في هذا القطاع، ما دفعها لإلغاء مشروع النسخة الكهربائية من شاحنة F-150 الشهيرة. فيما كشفت جنرال موتورز عن تكاليف بلغت نحو 7.6 مليار دولار، وتخلت عن خطط لإنتاج سيارات كهربائية في مصنع بولاية ميشيغان، لتعيد توجيهه لإنتاج المركبات التقليدية.

قال الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، في تصريح لوكالة رويترز حول تراجع الإنتاج: "لا يُمكننا تخصيص أموال لأشياء لن تُدرّ ربحًا... العملاء في الولايات المتحدة لم يكونوا ليدفعوا ثمنها." وقد تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة 36% على أساس سنوي خلال الربع الرابع، وفق بيانات شركة كوكس أوتوموتيف.

ويبدو المستهلك الأمريكي أقل استعدادًا لدفع متوسط سعر يبلغ نحو 55 ألف دولار لشراء سيارة كهربائية جديدة وسط عودة التضخم وتراجع سوق العمل.

وفي هذه اللحظة، يرى خبراء أن الشركات الصينية قد تكون المستفيد الأكبر. "ارتفاع أسعار الوقود يمثل فرصة كبيرة لصانعي السيارات الكهربائية الصينيين،" قال تو لي، مؤسس ومدير شركة "سينو أوتو إنسايتس". ويعود تقدم الصين إلى استراتيجية طويلة الأمد، بدأت منذ أوائل الألفية واتبعت ثلاث خطوات رئيسية: تحسين جودة التصنيع، التركيز على السيارات الكهربائية بدل محركات الاحتراق التقليدية، وتسريع وتيرة التصميم والإنتاج.

أثمرت هذه الاستراتيجية: في 2023، تفوقت الشركات الصينية على الشركات الغربية في حجم المبيعات داخل السوق المحلية، وأصبحت الصين أكبر مصدر للسيارات في العالم. تلعب الأسعار دوراً حاسمًا: بينما تبدأ أرخص سيارة لدى فورد من نحو 28 ألف دولار، تبيع شركة مثل بي واي دي سيارة كهربائية صغيرة مقابل نحو 10 آلاف دولار في السوق الصينية.

يرجع جزء من هذه القدرة التنافسية إلى دعم الحكومة الصينية، التي قدمت ما يقرب 29 مليار دولار من الإعفاءات الضريبية والدعم المباشر لمصنعي السيارات الكهربائية بين عامي 2009 و2022.

رغم ذلك، تشير بعض الدلائل إلى أن ارتفاع أسعار البنزين قد بدأ يُغير آراء المستهلكين. فبينما ظلت مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة منخفضة في أبريل، ارتفعت مبيعات المستعملة بنسبة 16% على أساس سنوي، حيث تُباع هذه السيارات بسعر أقل بنحو 20 ألف دولار في المتوسط من السيارات الكهربائية الجديدة، وفقًا لبيانات شركة كوكس أوتوموتيف.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن سوق السيارات العالمي يقف عند نقطة تحول جديدة، ما قد يعيد رسم خريطة المنافسة في الصناعة خلال الأعوام المقبلة.

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد