قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

حصري: القضاء الإماراتي يُقر رسائل 'واتساب' دليلاً قاطعاً في المحاكم.. الزوجة التي نقض حكمها بهذا 'السكرين شوت'!

حصري: القضاء الإماراتي يُقر رسائل 'واتساب' دليلاً قاطعاً في المحاكم.. الزوجة التي نقض حكمها بهذا 'السكرين شوت'!
نشر: verified icon 03 مايو 2026 الساعة 07:50 مساءاً

رسائل واتساب، وليس الكلمات الشفهية، هي الآن ما يمثل أدلة قضائية قاطعة في المحاكم الإماراتية. تقدمت محكمة التمييز في واقعة حديثة وأمرت بنقض حكم في دعوى أحوال شخصية، بعد أن تجاهلت محكمة الاستئناف تقييم رسائل "واتساب" قدمتها زوجة لإثبات وقوع الطلاق.

لم تعد المحادثات الإلكترونية مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت في ظل التحول الرقمي في الإمارات إلى سجلات توثيقية حية تُعرض أمام المحاكم الوطنية يومياً. هذا التحول يجعل الخلافات الأسرية، التي كانت تُحسم في النطاق الخاص، موثقة بالصوت والصورة في ذاكرة الهواتف الذكية، مما يجعل العلاقات "مكشوفة رقمياً" أمام منصات الحكم.

وبحسب آراء مختصين، باتت حجية الأدلة الرقمية ركيزة أساسية في القضاء الإماراتي. لكن القضاء لا يقبل هذه الأدلة بشكل مطلق. تؤكد المستشارة القانونية فاطمة آل علي أن المراسلات لا تُقبل كدليل إلا بعد اجتياز "فلترة" قانونية وفنية تتوافق مع التشريعات المحلية.

  • يجب أن يكون الدليل مستخرجاً بطريقة مشروعة، وليس عبر التجسس أو الاختراق، تماشياً مع قوانين مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.

ومع ذلك، ليست كل الرسائل الرقمية تحمل نفس الوزن القانوني. يوضح خبير البيانات محمد الشحي أن الاعتماد على "سكرين شوت" فقط يُعد مخاطرة قانونية كبيرة. لكي تكتسب الأدلة حجيتها، يجب الوصول تقنياً إلى "البيانات الوصفية" التي تحدد هوية الجهاز وعناوين البروتوكول وزمن الإرسال بدقة.

التطبيقات الذكية المشفرة مثل "سناب شات" و"واتساب" تفرض تحدياً يستدعي الاعتماد على النسخ الاحتياطية أو الجهاز الأصلي نفسه لضمان صحة الدليل. كما أن المحاكم تتعامل بحذر شديد مع هذه الوسائط نظراً لسهولة التلاعب بها، مما يستوجب فحصاً فنياً مخبرياً لإثبات نسبة الرسالة لصاحبها وتوفر نية الإيقاع القانونية.

لهذا السبب، يُنصح دائماً بالحفاظ على حالة الهاتف دون تحديث أو أي عبث تقني لضمان قبول الدليل أمام الخبراء المنتدبين من المحكمة. نصيحة قانونية من واقع المحاكم تؤكد أن الخطوة الأولى للحفاظ على الحق ليست البحث داخل الهاتف، بل إبقاؤه كما هو دون أي تدخل قد يغير البيانات التقنية، لأن الخطأ البسيط قد يُبطل حجية الدليل بالكامل.

تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الإمارات من أدوات للدردشة إلى محاور رئيسية تُبنى عليها الأحكام في القضايا الجزائية والأحوال الشخصية. هذا التوجه يؤكد أن القضاء لا يهمل الأدلة الإلكترونية، بل يمنحها وزنها القانوني الكامل متى استوفت الشروط الفنية الدقيقة.

سامر الشهراني

سامر الشهراني

سامر الشهراني هو محرر إخباري متميز، متخصص في تغطية الأخبار في الوطن العربي والخليج. يتمتع بخبرة واسعة في الصحافة، ويتميز بدقته وموضوعيته في تقديم المعلومات وتحليل الأحداث.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد