إحصائيات مفزعة: تضخم منطقة اليورو يتجاوز 3.2% ويضرب سعر الفائدة في الصميم - ماذا بعد؟
لم يعد الوضع تحت السيطرة. قفز معدل التضخم في منطقة اليورو ليسجل 3.2% على أساس سنوي خلال شهر مايو الماضي، مسجلاً ارتفاعاً مفاجئاً قدره 0.2 نقطة مئوية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 3% فقط. هذه القفزة، التي كشفتها بيانات التكتل الاقتصادي اليوم، تأتي مصحوبة بعامل مقلق آخر: ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستثني تقلبات الطاقة والغذاء، ليصل إلى 2.6% سنوياً من 2.2% في الشهر السابق.
لا تقتصر الصورة القاتمة على الأرقام السنوية فحسب، بل إن مؤشر أسعار المستهلكين سجل زيادة شهرية بنسبة 0.1%، فيما ارتفع التضخم الأساسي على أساس شهري بمقدار 0.3%.
هذه الارتفاعات المتتالية والمستمرة في مؤشرات الأسعار تطرح إشكاليات معقدة أمام صناع القرار في دول منطقة اليورو. فبعد أشهر من الجهود لمكافحة ارتفاع الأسعار، تعود الأرقام لتتسلق مجدداً، مما يعقد حسابات السياسة النقدية المتعلقة بسعر الفائدة في خضم ضبابية اقتصادية عالمية متزايدة.
يؤكد ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يعكس ضغوطاً داخلية في الاقتصاد بعيداً عن صدمات الطاقة والغذاء الخارجية، أن معضلة التضخم في المنطقة أصبحت أعمق وأكثر استعصاءً، مما يضع قادة المنطقة أمام خيارات صعبة للغاية في الفترة المقبلة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط