خبراء يكشفون سر المطاعم السحابية: 90% خرجت من السوق خلال 6 أشهر… كيف تتجنب الخسائر الفادحة؟
يختفي مطعم سحابي من التطبيق بسبب تأخير 10 دقائق في توصيل طلب، ويتقلب حجم الطلبات اليومية لأخرى بمقدار 50% فجأة... هذه ليست سيناريوهات خيالية، بل هي الآلية الفعلية التي دفعت العديد من المشروعات إلى الخروج من السوق السعودي بعد فترة قصيرة فقط. فمع دخول مكثف لرواد أعمال بدافع مواكبة «الترند»، حدث تشبع نسبي حاد داخل تطبيقات التوصيل، وفق مختصين.
يرى المختص في إدارة المطاعم، فهد خالد، أن مشكلة جوهرية تتسبب في هذا الخروج السريع، وهي اعتماد المشروع بشكل كامل على منصات التوصيل دون بناء قناة تواصل مباشرة مع العميل أو هوية تجارية مستقلة. وأوضح خالد أن هذا النمط يجعل المطعم في حالة اعتماد شبه كلي على الخوارزميات، ما يسبب تقلباً واضحاً في حجم الطلبات، خصوصاً مع تغير المنافسة أو انخفاض التقييمات.
وتمثل الحفاظ على جودة المنتج حتى لحظة التسليم أحد التحديات الأكثر إلحاحاً، بحسب أخصائية سلامة الغذاء الدكتورة سمية عبدالرحيم. إذ أن اختلاف ظروف النقل ومدة التوصيل يؤثر بشكل مباشر على خصائص الطعام، سواء من حيث الحرارة أو الشكل النهائي، وهو ما ينعكس بدوره على رضا العملاء وتقييماتهم داخل التطبيقات، وعلى استمرارية المشروع.
ويصبح أي خلل بسيط في الخدمة، سواء تأخير أو خطأ في الطلبات، بمثابة إعلان إفلاس فوري للمطعم السحابي. فقد أكد صانع المحتوى غازي أفاضل أن التقييمات الرقمية أصبحت عنصراً حاسماً في تحديد مستقبل هذه المشروعات، حيث يعتمد العملاء بشكل كبير على تجارب المستخدمين السابقين. وأضاف أن هذا الانخفاض الفوري في التقييمات ينعكس مباشرة على ترتيب المطعم داخل التطبيق وعدد الطلبات اليومية، ويقود تدريجياً إلى خروجه من السوق.
ولكن، توجد نجاحات قائمة على إستراتيجيات مختلفة، حسب المختص في التسويق الرقمي ماهر الأحمدي. حيث أكد أن بعض العلامات التجارية الناجحة داخل هذا القطاع لا تمتلك حضوراً تقليدياً واضحاً خارج التطبيقات، لكنها استطاعت تحقيق مبيعات قوية بفضل إستراتيجيات تسويق رقمي فعالة. وأشار الأحمدي إلى أن المنافسة أصبحت قائمة على جودة المحتوى البصري، والعروض، وتكرار الظهور، أكثر من اعتمادها على الموقع أو حجم المطعم الفعلي.
النصيحة الاستراتيجية لتجنب الخسائر:
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط