انفجار تاريخي في الإنفاق العسكري السعودي: قفزة من 4% إلى 25% خلال عقد واحد فقط… كيف حوّلت المملكة المليارات إلى فرص وطنية؟
تحول جذري في الاقتصاد السعودي: ما يقارب ربع الإنفاق العسكري لم يعد يغادر البلاد، بل يُعاد تدويره داخليًا بعد أن ارتفعت نسبة التوطين لتتجاوز المستهدفات المرحلية وتبلغ 24.89% بنهاية عام 2024، وفق التقرير السنوي لرؤية 2030. هذا الرقم يمثل قفزة تاريخية من نسبة لا تتجاوز 4% قبل سنوات، وهو التحول الذي يحول مليارات الريالات إلى فرص وطنية حقيقية.
لم يقتصر هذا التحول على الأرقام، بل ترجم إلى بناء منظومة صناعية متكاملة. فقد تجاوز عدد المنشآت العاملة في قطاع الصناعات العسكرية 300 منشأة، تمتد أعمالها من التصنيع إلى الصيانة والدعم الفني والخدمات اللوجستية.
وقد انتقل التوطين من الأعمال المساندة إلى تصنيع أنظمة مرتبطة بمنظومات دفاعية متقدمة، مثل بعض مكونات منظومات 'ثاد' و'باتريوت'، بالإضافة إلى أعمال الصيانة والإصلاح والتحديث، مما يعكس انتقال المملكة من الاستهلاك إلى المشاركة في سلسلة القيمة التقنية.
كل توسع في هذا التصنيع يعني فرصًا لمهندسين سعوديين، ونموًا لشركات محلية، وتراكمًا لخبرات فنية لم تكن متاحة بهذا الاتساع، أي توطينًا للمعرفة قبل الإنفاق.
وضعت الرؤية هدفًا يتجاوز 50% من توطين الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، وهو هدف يعيد توجيه الإنفاق ليصبح جزءًا من الدورة الاقتصادية الداخلية، ويعزز نقل التقنية، ويوسع القاعدة الصناعية.
ما عززته الرؤية هو أن التوطين بات حتمية تنموية شاملة تطور وتمكن الكفاءات البشرية السعودية في مختلف مفاصل الاقتصاد، حيث أصبحت عمليات نقل المعرفة وتطوير الكفاءات وبناء المحتوى المحلي جزءًا حيوياً في ديمومة واستدامة القوة الاقتصادية والتنموية.
منجز اقتصادي مميز تم في أقل من عقد: من 4% إلى ما يقارب 25% مع اتجاه النسبة للتصاعد، يبين أن هناك منظومة تستهدف صناعة القوة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط