التحول الرقمي البحري: كيف حوّلت المملكة مسح المحيطات إلى ثورة ذكاء اصطناعي تخدم رؤية 2030؟
لم تعد جهود المملكة في مجال المحيطات تقتصر على رسم الخرائط، بل تحولت إلى بناء منظومة بحرية رقمية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية التشغيل، في خطوة جوهرية لخدمة مستهدفات رؤية 2030.
وأكد المهندس أحمد بن صالح الوسيدي، نائب رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، خلال تدشينه لفعالية اليوم العالمي للمسح البحري الهيدروغرافي، أن تطوير آليات مشاركة البيانات البحرية يعزز موثوقية المعلومات ويدعم التكامل بين الجهات ذات العلاقة.
وجاءت الفعالية، التي نظمتها الهيئة تحت شعار "التحول في آلية مشاركة البيانات البحرية"، بمشاركة مجموعة من الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية والشركات المتخصصة. وهدفت إلى تعزيز تكامل البيانات البحرية ورفع كفاءة مشاركتها، لتكون ركيزة لدعم سلامة الملاحة والتنمية الساحلية والبحرية.
واستعرض البرنامج جهود الهيئة في تطوير البيانات والمنتجات البحرية والبنية التحتية الداعمة، إلى جانب إسهامات الجهات المشاركة في توظيف هذه البيانات لخدمة النقل البحري وحماية البيئة وإدارة الموارد.
وتمحورت النقاشات حول تطبيق نموذج البيانات البحرية S-100 في المملكة كإطار فني لتطوير تبادل البيانات وتعزيز تكاملها، ودعم الخدمات الرقمية المرتبطة بالملاحة.
وتناولت الجلسات الفنية مواضيع متخصصة مثل التشريعات المنظمة لجمع بيانات الأعماق باستخدام المركبات ذاتية التشغيل، ومستقبل توظيف المركبات ذاتية القيادة تحت الماء، وتكامل الهيدروغرافيا مع الذكاء البحري الرقمي، وتطبيقات الاستشعار عن بعد.
وشهدت الفعالية جلسة حوارية ناقشت مستقبل تحديث بيانات المحيطات، وتكامل المنصات الرقمية، ودور تقنيات الذكاء الاصطناعي والعمليات ذاتية التشغيل في تطوير المنتجات والخدمات البحرية لتعظيم القيمة من البيانات.
وتواصل المملكة، وفق الهيئة، تعزيز حضورها الإقليمي والدولي في هذا القطاع عبر تطوير القدرات الوطنية وتطبيق المعايير الدولية وتعزيز الشراكات، بما يرسم مكانتها كمركز إقليمي رائد للمعلومات والخدمات الجيومكانية البحرية.
وتجسد هذه الفعالية الجهود الحثيثة لتطوير القطاع وتمكين استخدام البيانات الجيومكانية البحرية الموثوقة في دعم صناعة القرار ورفع كفاءة الموانئ وحماية البيئة البحرية.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط