إعلان رسمي: قانون الإرهاب يطبق على كل من يصنع أو يستخدم مسيَّرات… العراق يكشف خطته الصادمة لسحب كل القطعات العسكرية من المدن!
خطوة تاريخية تهدف إلى قلب صفحة كاملة في ملف الأمن العراقي، كشف عنها الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، وتقضي بسحب جميع القطعات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي، وتسليم الملف الأمني الداخلي بالكامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة.
وقال النعمان إن الخطة الهيكلية الشاملة "تهدف إلى سحب جميع القطعات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي، مع إسناد الملف الأمني الداخلي بشكل كامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة، ما يتيح لقطاعات الجيش التفرُّغ التام لمهام حماية الحدود، وتعزيز القدرات الدفاعية، ورفع الجاهزية العسكرية".
هذا الإعلان يأتي في خضم سلسلة تغييرات أمنية كبرى أجرتها الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، طالت مواقع بارزة في البلاد وشملت رئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن القومي، وغيرهما. وتأتي الخطوات في إطار تأكيد الحكومة على مواصلة مساعيها لـحصر سلاح الفصائل ضمن الدولة، ومكافحة الفساد.
وترتسم خلفية هذه القرارات الصارمة بحركة إقليمية سريعة؛ إذ شنت فصائل عراقية مسلحة ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية قرب مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين على مواقع في الكويت والمملكة والإمارات خلال الفترة بين 20 أبريل و17 مايو، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وكانت تلك الهجمات ضمن الحرب التي اشتعلت بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهةٍ أُخرى.
وتشكل الفصائل المسلحة الكثيرة في العراق، والتي تربط كثيرٌ منها علاقات وثيقة مع طهران، ركيزة أساسية ضمن ما يُسمى «محور المقاومة» الإقليمي المتحالف مع إيران، والذي يمتد من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق.
وتهدف الخطة الهيكلية التي أعلنت عنها الحكومة العراقية إلى بسط سلطة الدولة الدستورية، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة حاسمة لاستعادة احتكار الدولة للسلاح وسيادتها على أراضيها، بعد أن جعلتها الهجمات المتكررة من أراضيها مصدر تهديد لأمن الجوار الإقليمي.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط