انهيار تاريخي: ناسداك يسجل خسائر صادمة 2.21% تحت ضغط أسهم الرقائق… وهذا هو السبب الخطير الذي يهدد استثمارات الذكاء الاصطناعي!
هبوط بنسبة 2.21% في مؤشر ناسداك قاد موجة بيع عارمة في وول ستريت، مسجلاً أحد أشد التراجعات في أسابيع، وسط مخاوف متصاعدة من أن الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي الممول بالديون قد يتحول إلى عبء يهدد القطاع بأكمله.
ولم تكن ناسداك وحدها في مرمى البيع، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.45% إلى 7364.37 نقطة، بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة طفيفة بلغت 0.09% إلى 51665.32 نقطة.
وجاءت الضربة القوية بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا العملاقة، حيث تراجعت أسهم إنفيديا وألفابت، إلى جانب عمالقة التصنيع مثل إنتل ومارفيل تكنولوجي وإيه.إم.دي. كما انضمت أسهم مايكرون تكنولوجي وسانديسك، وهما من أفضل الشركات أداءً منذ بداية العام، إلى قائمة الخاسرين.
وقال مدير المحافظ الاستثمارية الأول لدى شركة جلوبالت، توماس مارتن، إن بعض الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أثارت تساؤلات حول حجم الإنفاق الرأسمالي الجاري، وزيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع أشباه الموصلات. وأسهمت المخاوف بشأن الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا العملاقة على الذكاء الاصطناعي الممول بالديون بشكل مباشر في موجة البيع.
وفي سياق متصل، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى تزايد رهانات المتعاملين على قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مرتين بحلول ديسمبر، في ظل توجه المستثمرين لتسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا في عهد المحافظ الجديد كيفن وارش. ومن المنتظر أن تقدم بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، يوم الخميس، مؤشرات حاسمة.
وفي أسواق الطاقة، واصل النفط تراجعه بنحو 1% عند التسوية، ليصل خام برنت إلى 77.08 دولارًا للبرميل، والخام الأمريكي إلى 73.21 دولارًا للبرميل، مسجلين أدنى مستوياتهما في نحو 4 أشهر. ويراقب المستثمرون تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، وسط مؤشرات على تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الولايات المتحدة قد منحت إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا عقب محادثات أولية. وفي الوقت نفسه، أعلنت سلطنة عُمان وإيران عن الاتفاق على مواصلة المناقشات بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق الحيوي.
وقال المحلل لدى شركة بي.في.إم أويل أسوشيتس، تاماس فارجا، إن مالكي السفن ومشغليها سيحتاجون إلى ضمانات تؤكد انتهاء المخاطر التي تشكلها الألغام بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الموانئ المتضررة، والحطام الموجود في المياه، والازدحام، تمثل تحديات إضافية أمام استعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران لن تتمكن من فرض رسوم عبور في مضيق هرمز ضمن أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن مثل هذا الترتيب يخالف القانون الدولي.
من جهة أخرى، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن 19 مليون برميل من النفط عبرت المضيق يوم الإثنين. وفي العراق، قال مسؤولان في قطاع النفط إن البلاد رفعت إنتاجها من الحقول الجنوبية إلى نحو 2.1 مليون برميل يوميًا.
وبالعودة إلى وول ستريت، يتجه الأنظار نحو نتائج أعمال شركة مايكرون تكنولوجي المقرر إعلانها غدًا، والتي يُنتظر أن توفر مؤشرات مهمة بشأن آفاق قطاع رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط