خطوة غير مسبوقة: السعودية تخترق أوروبا بـ10.4 مليار يورو!.. تفاصيل مشروع التخزين النفطي الذي يغير خريطة الطاقة العالمية
استثمارات بقيمة 10.4 مليار يورو تنتظر الشركات الأوروبية، بينما تدرس المملكة العربية السعودية إنشاء مرافق تخزين نفطية استراتيجية جديدة داخل القارة، في خطوة كُبرى لتعزيز أمن الطاقة العالمي. وجاءت هذه التصريحات من ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ورئيس مجلس إدارة أرامكو، خلال مشاركته في قمة "الأولوية – أوروبا 2026" بالعاصمة الإيطالية روما.
وأوضح الرميان أن شركته تدرس إنشاء منشآت تخزين جديدة في عدد من المناطق الأوروبية، التي تُعد أسواقاً رئيسية ترتبط بسلاسل الإمداد الدولية. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف لتعزيز قدرة أرامكو على مواجهة أي اضطرابات وضمان استقرار الإمدادات، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية التي أبرزت أهمية التخطيط طويل المدى للبنية التحتية.
ولفت إلى أن أرامكو تمتلك بالفعل منشآت تخزين مهمة في دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان، ونجحت في الحفاظ على استمرارية أكثر من 99% من عملياتها التشغيلية خلال فترات التوتر المختلفة، حتى أنها أعادت تشغيل منشآت تعرضت لهجمات في فترات زمنية قصيرة.
وإلى جانب مشروع التخزين، كشف محافظ الصندوق السيادي عن نية طرح نحو 140 فرصة استثمارية جديدة أمام المستثمرين والشركات الأوروبية حتى عام 2030، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 10.4 مليار يورو. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعميق التعاون الاقتصادي بين المملكة وأوروبا، ومشاركة القطاع الخاص الأوروبي في المشروعات التنموية الكبرى داخل السعودية.
وأكد الرميان أن استثمارات الصندوق في أوروبا أسهمت سابقاً في دعم النشاط الاقتصادي بالقارة، حيث ساعدت في إضافة نحو 80.6 مليار دولار إلى الناتج المحلي الأوروبي، وتوفير ما يقرب من 160 ألف فرصة عمل. كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية معالجة بعض التحديات التنظيمية والقانونية التي تواجه التوسع الاستثماري السعودي في بعض الأسواق الأوروبية، في ظل حوار متواصل مع الجهات المعنية.
وفي ملف التحول العالمي للطاقة، شدد رئيس أرامكو على أهمية تبني مفهوم "الواقعية في الطاقة"، مشيراً إلى أن الطاقة المتجددة لا تستطيع حالياً أن تحل بشكل كامل محل النفط والغاز، خاصة مع اعتماد صناعات حيوية كثيرة عليهما، وزيادة الطلب العالمي المتسارع بفعل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط