قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

عاجل: الحكومات تبيع سندات بقيمة 504 مليار دولار خلال 6 أشهر فقط - فخ الديون يهدد الاقتصاد العالمي!

عاجل: الحكومات تبيع سندات بقيمة 504 مليار دولار خلال 6 أشهر فقط - فخ الديون يهدد الاقتصاد العالمي!
نشر: verified icon 20 يونيو 2026 الساعة 04:40 مساءاً

على مدار ستة أشهر فقط منذ بداية العام الجاري، باع مصدرو الديون السيادية سندات بقيمة 504 مليارات دولار، متجاوزين بذلك حجم الاقتراض الذي تم جمعه خلال النصف الأول من عام 2020، وهو العام الذي شهد ذروة الإنفاق الحكومي لدعم الاقتصادات خلال عمليات الإغلاق المرتبطة بوباء كوفيد-19. هذا الرقم القياسي، الذي كشفت عنه بيانات بلومبرغ، يشير إلى تسارع مذهل في وتيرة الاقتراض الحكومي وسط تصاعد عجوزات الموازنات وارتفاع الإنفاق.

وأوضح ينس بيتر سورنسن، كبير المحللين لدى دانسكي بنك، أن المحرك الرئيسي لهذه الزيادة هو ارتفاع الإنفاق العام، وبالتالي زيادة احتياجات التمويل، مشيراً إلى تزايد الإنفاق على الجيش والبنية التحتية والتحول إلى مصادر الطاقة الأنظف. وتجسد هذا التوجه في قيام دول مثل ألمانيا بتخصيص مئات المليارات من اليورو للإنفاق على الأسلحة، بينما خفف الاتحاد الأوروبي قواعده المالية للسماح بإنفاق إضافي.

وحافظت إيطاليا على موقعها كأكبر مقترض في سوق الإصدارات السيادية المجمعة، حيث جمعت ما يقرب من 70 مليار يورو (81 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، تبعتها ألمانيا التي جمعت نحو 14 مليار يورو من خلال ثلاث إصدارات مجمعة. كما سجلت المملكة المتحدة وبلجيكا وصربيا أكبر صفقات إصدار في تاريخها.

وقال جوناثان أوين، مدير المحافظ الاستثمارية لدى توينتي فور أسيت مانجمنت: "إنهم يستفيدون من هذه النافذة طالما أن الأسواق تتمتع بصحة جيدة وتبدي استعداداً للشراء"، مشيراً إلى استمرار قوة الطلب، خصوصاً على آجال الاستحقاق القصيرة.

وتتزامن هذه الموجة من الاقتراض مع تحول في سياسات البنوك المركزية، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة لأول مرة منذ عام 2023، فيما يُتوقع أن يشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية لاحقاً. وقد ظهرت مؤشرات على هذه الضغوط في المزادات، حيث سجل مزاد سندات أميركية لأجل 30 عاماً في مايو أول عائد يتجاوز 5% منذ عام 2007.

وأضاف ثيوفيل لوغراند، استراتيجي أسعار الفائدة لدى ناتيكسيس، في تصريحات أدلى بها مطلع الشهر الجاري: "تشير هذه الفجوة إلى أن المستوى القياسي للإصدارات خلال النصف الأول من العام يعود بالدرجة الأولى إلى استحقاقات السندات وإعادة تمويلها، وليس إلى تسريع الإصدارات استباقاً لاحتمال رفع أسعار الفائدة". ويُعزى جزء من هذه الزيادة إلى حلول آجال استحقاق السندات التي أُصدرت خلال فترة تفشي وباء كورونا.

ويتوقف مسار الإصدارات خلال ما تبقى من العام على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وكتب محللو آي إن جي، ومن بينهم بنيامين شرودر، في مذكرة للعملاء أن الإصدارات المجمعة التي نفذتها بلجيكا وإسبانيا والنمسا والبرتغال خلال مايو جاءت "أبكر من المتوقع"، فيما تسعى بعض الدول إلى استباق التباطؤ المعتاد خلال فصل الصيف.

ويبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الأسواق على استيعاب المزيد من الديون، حيث قال هارفي برادلي، رئيس استراتيجيات أسعار الفائدة العالمية لدى إنسايت إنفستمنت: "ما زال هناك قدر كبير من ديون حكومات منطقة اليورو سيُطرح في السوق خلال النصف الثاني من العام الحالي".

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد