عاجل: كارثة بيتكوين تلوح… العملة المشفرة تهوي قرب 60 ألف دولار وسط فوضى تمويل 'ستراتيجي' وتخوفات الفائدة
تتربص «بيتكوين» على شفا هاوية 60 ألف دولار، بعد أن فقدت العملة الرقمية الأشهر نحو 50% من قيمتها منذ بلوغها ذروتها القياسية قبل أشهر فقط، في مشهد تكتمل تفاصيله الكابوسية بأزمة تمويل خانقة تضرب «ستراتيجي»، أكبر مشتٍ للعملة بين الشركات على مستوى العالم.
وانخفض سعر البيتكوين 3.4% ليصل إلى 62,184 دولاراً يوم الخميس، في تراجع هو الثاني خلال أسبوعين فقط عن مستوى الـ60 ألف دولار الذي لم تخرقه العملة منذ أواخر العام الماضي.
وتسلط الأضواء على مركز الأزمة: أداة التمويل الرئيسية لـ«ستراتيجي» والمعروفة بأسهم «ستريتش» الممتازة. فبعد أن كانت تُباع بقيمة اسمية ثابتة عند 100 دولار، ها هي تتداول الآن دون هذا المستوى، بل وتراجعت مؤقتاً إلى ما دون 83 دولاراً، مما يحول عملية جمع التمويل عبر هذه الأداة إلى «عملية بخسارة» بحسب الوصف، لأن العائد الفعلي الذي تدفعه الشركة يصبح أعلى.
ويؤكد هذا الضغط المالي مخاوف السوق من اضطرار الشركة التي يقودها مايكل سايلور إلى بيع كميات إضافية من البيتكوين لتمويل توزيعات أرباح تلك الأسهم، خاصة بعد أن أعادت مؤخراً شراء سندات قابلة للتحويل مستحقة في 2029 بقيمة 1.5 مليار دولار.
«تتركز الأنظار على سعر أسهم ستريتش بوصفه مؤشراً لضغوط السوق على ستراتيجي»، كما يقول جوشوا ليم، الرئيس العالمي المشارك للأسواق لدى «فالكون إكس»، مضيفاً أن «هناك أيضاً مسألة توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، وتأثيرها في بتكوين وغيرها من الأصول عالية المخاطر. هذا يفرض بيئة صعبة».
وبينما ينتظر المتداولون ردة فعل الشركة، يحذر جيف دورمان، كبير مسؤولي الاستثمار في «أركا»، من العواقب، قائلاً: «على 'ستراتيجي' بيع كمية 'هائلة' من 'بتكوين' أو من أسهمها العادية لإعادة الأسهم الممتازة قرب قيمتها الاسمية، وإلا فإنها 'ستواصل رؤية أجزاء هيكلها الرأسمالي تتآكل بفعل انعدام اليقين'» الذي أثارته الأزمة.
وتراجعت أسهم «ستراتيجي» نفسها 3.5% يوم الخميس، لتخسر نحو 14% خلال الأسبوع، في امتداد لتراجع مدمر بلغ 70% من قيمتها على مدار العام الماضي.
ويأتي هذا المشهد المتأزم بعد أن أثار سايلور قلق السوق في بداية الشهر الجاري عندما باع كمية صغيرة من البيتكوين، في خطوة تناقض سنوات من دعوته المستمرة للمستثمرين إلى التمسك بعملاتهم وعدم البيع.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط