قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

انفجار تربوي: د. علي السعدوني يحذر من كارثة تدمّر حب الأطفال للعربية - مناهج الصف الثالث تضع "اسم الفاعل" قبل تذوق الكلمة!

انفجار تربوي: د. علي السعدوني يحذر من كارثة تدمّر حب الأطفال للعربية - مناهج الصف الثالث تضع "اسم الفاعل" قبل تذوق الكلمة!
نشر: verified icon 18 يونيو 2026 الساعة 06:40 صباحاً

نَماذجُ اختباراتٍ مركزية موجَّهةٍ لطلاب الصف الثالث الابتدائي تتضمن بالفعل أسئلة تخص "اسم الفاعل" و"اسم التفضيل" و"صيغة التعجب" و"الاستثناء" و"أنواع الأفعال" و"الترادف" و"الأضداد"، مما يثير تساؤلاتٍ حادة حول جدوى إرهاق عقولٍ صغيرة بمصطلحاتٍ نحويةٍ معقدة قبل أن تكتسب أساسيات اللغة وتذوق جمالها.

يُجبر الطفل في هذه المرحلة العمرية المبكرة على مواجهة قوائم طويلة من المصطلحات اللغوية والنحوية، التي تحتاج إلى نضج ذهني أكبر بكثير مما يمتلكه، بدلاً من أن يعيش لغته من خلال القصة والحوار والنشيد والمواقف الحياتية القريبة من عالمه.

ويطرح تحليل تربوي سؤالاً جوهرياً: هل الهدف من التعليم في هذه المرحلة هو أن يحفظ الطالب تعريفات مثل "اسم الفاعل" ليميزه في ورقة اختبار، أم أن يُخرِجَ النظام التعليمي قارئاً يحب القراءة، ومتحدثاً يعتز بلغته، وكاتباً يستطيع التعبير عن أفكاره بطلاقة؟

وتكمن الإشكالية، وفقاً للرؤية النقدية، في قياس جودة المنهج بعدد المهارات والمصطلحات التي يحتويها، بينما المقياس الحقيقي يجب أن يركز على مقدار ما يستطيع الطالب اكتسابه واستيعابه دون مشقة أو نفور.

وينتهي التحليل إلى أن مراجعة طبيعة المهارات اللغوية المقدمة في الصفوف المبكرة أصبحت ضرورة تربوية ملحة، لضمان ألا يربط الطفل بين اللغة العربية والصعوبة منذ سنواته التعليمية الأولى، وأن تأتي القواعد والمصطلحات في مراحلها المناسبة لتحقق رسوخاً أعمق وأثراً أبعد في ذاكرته ووجدانه.

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد