عاجل: تاسي يتحدى المنطق! ارتفاع صادم رغم انهيار 137 شركة وسيولة تهبط 29% - ماذا يخطط الفيدرالي؟
في مشهد يتحدى التوقعات، صعد المؤشر العام للسوق السعودية 0.5% ليصل إلى 11146 نقطة، رغم أن أرضية السوق كانت تنهار: 137 شركة أعلنت تراجعاً في قيمتها، بينما هبطت السيولة 29% لتستقر عند 4.7 مليار ريال فقط.
سر هذا التناقض الصادم يكمن في تركيز غير مسبوق للتدفقات النقدية. ففي حين غرقت الأغلبية، ظلت سفن القيادة طافية، بل وقائدة للمشهد. حيث استحوذت أكبر 10 شركات من حيث القيمة على نحو 37% من إجمالي التداولات، لترسم صورة سوق منقسمة بوضوح.
مصرف الراجحي تصدر المشهد بتداولات بلغت 506 ملايين ريال وصعد 1.20%، تلته أرامكو السعودية بـ 213 مليون ريال وارتفاع 0.68%، ثم البنك الأهلي بـ 159 مليون ريال وزيادة 0.9%. هذه الأسماء، إلى جانب الإنماء والرياض وإس تي سي، شكلت الدعامة التي منعت المؤشر من السقوط، في وقت تراجعت فيه 102 شركة فقط مقابل 137 شركة منخفضة.
وتكشف تحركات السيولة عن استراتيجية واضحة للمتعاملين تتمثل في التحفظ والانتقاء، حيث مال الجزء الأكبر منها، بقيمة 1.9 مليار ريال (41.1% من السيولة)، نحو الشركات ذات المكرر الربحي المتوسط (بين 15 و25 مرة). في المقابل، كانت الشركات الخاسرة أو بلا مكرر موجب الحلقة الأضعف، حيث لم تحصل إلا على 11% من التداولات (526 مليون ريال).
ورغم أن الصورة الهيكلية للسوق لم تتغير كثيراً، حيث بقيت 83 شركة فقط أعلى من متوسطها المتحرك لـ200 يوم مقابل 166 شركة أدنى منه، إلا أن التغيير الملحوظ كان في توزيع السيولة، حيث ارتفعت حصة الشركات المتداولة فوق هذا المتوسط إلى 52% من إجمالي السيولة، مقارنة بـ 46% في الجلسة السابقة.
ويُعزى هذا التحفظ الواضح في تداولات اليوم بشكل رئيسي إلى ترقب المستثمرين والمحللين لنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي، مما دفعهم إلى تجنب المخاطرة والتمركز في أصول تعتبر أكثر أماناً وتأثيراً في السوق المحلي.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط