عاجل: قرار المغرب الخطير يربك إسبانيا… مليونية مربي الماشية يحذرون من كارثة اقتصادية تهدد 6 ملايين رأس!
صفر... هذا هو الرقم الذي تلخص به إحصاءات صادرات الأبقار الحية الإسبانية إلى المغرب خلال العام الجاري، بعد أن كانت تشكل 52% من إجمالي صادرات إسبانيا في هذا القطاع الحيوي. قرار وقائي صحي اتخذه المغرب يعصف بقطاع يضم 6 ملايين رأس بقر موزعة على 110 ألف مزرعة، ويصيب فلاحي إسبانيا بحالة من القلق تدفعهم للمطالبة بتحرك دبلوماسي عاجل.
وتعزو المصادر المهنية هذا الانخفاض الحاد من تصدير 61,715 رأساً في 2024، و51,986 رأساً في 2025، إلى الصفر المطلق في 2026، إلى تفعيل المغرب لإجراءات وقائية صارمة. جاء ذلك عقب ظهور مرض الجلد العقدي المعدي في شمال شرق إسبانيا أواخر سنة 2025، وفقاً لما ذكره اتحاد صغار الفلاحين ومربي الماشية في البلاد.
ويشكل قطاع لحوم الأبقار، بحسب الاتحاد نفسه، قطاعاً بالغ الأهمية، حيث تمثل قيمته الاقتصادية نحو 15% من القيمة الإجمالية للإنتاج الحيواني على الصعيد الوطني، وحوالي 6% من إجمالي الإنتاج الزراعي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأت المزارع المتخصصة في إنتاج اللحوم تلاحظ بعض التوترات في السوق نتيجة هذا التعليق المفاجئ للصادرات إلى المملكة التي كانت الوجهة الرئيسية لها، مما أدى إلى اضطراب في توازن العرض والطلب.
وطالب الاتحاد الحكومة الإسبانية ووزارة الزراعة فيها بـ"تحرك دبلوماسي عاجل" على أعلى مستوى لإعادة فتح هذا السوق المهم. ودعا إلى إقناع المغرب بمبدأ "التقسيم الإقليمي" الذي يسمح للمناطق الإسبانية غير المتأثرة بالمرض بمواصلة التصدير، مشيراً إلى أن المرض لم يُسجل إلا في كتالونيا وأراغون.
كما اشتكت الجهة نفسها من تداعيات إضافية، تتمثل في إيقاف المغرب لاستيراد اللحوم الطازجة وتقليص وارداته من اللحوم المجمّدة أيضاً، مما يخلق مزيداً من التوتر في العرض على مستوى قطاع اللحوم الإسباني بأكمله.
وفي نداء عاجل، وجه اتحاد صغار الفلاحين ومربي الماشية مطالبته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، بعدم الوقوف "موقف المتفرج" أمام وضع يضر بشدة بقطاع لحوم الأبقار، والعمل على حل المشكلة بشكل عاجل.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط