حصري: شاهد العمال السعوديون وهم يعلقون ثوب الكعبة.. اللحظات الأخيرة التي لا تُنسى قبل اكتمال المشهد المهيب
همسة خشوع تعلوها نظرات فخر، تتصاعد من أيدي ماهرة وهي تثبت آخر قطعة من الحرير الأسود المطرّز بالذهب على جدار الكعبة المشرفة. بالنسبة للكوادر السعودية المنفّذة، هذه ليست مجرد مهمة عمل عادية، بل هي "شرف العمر ومسؤولية لا تشبه أي مسؤولية أخرى"، كما يعبر عنها العاملون، حيث تختلط مشاعر الاعتزاز الوطني بخشوع أقدس بقاع الأرض.
هذا المشهد الإنساني الفريد هو الحلقة الأخيرة في سلسلة معقدة تبدأ من داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، حيث تمر الكسوة عبر مراحل متعددة تشمل إعداد الحرير الطبيعي وصباغته ونسجه وتطريزه وتجميع أجزائه، قبل أن تبدأ رحلتها المصيرية من قاعات التصنيع إلى جدران البيت العتيق.
يكتسب المشهد قيمته من المفهوم الحضاري المتجدد الذي يجمع بين المحافظة على الإرث الإسلامي العريق والاستفادة من الخبرات الوطنية المتطورة، حيث تتجسد صورة العناية المتواصلة بالبيت العتيق، بما يحفظ مكانته في وجدان المسلمين حول العالم.
مع اكتمال الإسدال النهائي للثوب الجديد، تُسدل الستارة على فصل طويل من العمل المتواصل الذي بدأ قبل عام، لتبدأ رحلة جديدة لكسوة ستبقى عامًا كاملًا شاهدة على جهود أنامل سعودية سخّرت مهاراتها لخدمة أقدس بقاع الأرض، في مشهد تتجدد معه سنويًا معاني الإتقان والاهتمام.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط