عاجل: البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023 تحسباً لتفاقم التضخم بسبب الحرب… واليورو يحافظ على مكاسبه!
في أول رد فعل نقدي من بنك رئيسي على أزمة الطاقة التي تفجرت بفعل الصراع في الشرق الأوسط، أعلن البنك المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023.
ووفقاً للإعلان، تم زيادة سعر الفائدة على الودائع من 2% إلى 2.25%، وهو ما يتماشى تماماً مع توقعات المستثمرين والاقتصاديين الذين توقعوا رفعاً بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر. وبرر البنك قراره بوجود مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي، وسط حالة عدم اليقين التي تسببت بها الحرب.
وفي بيان رسمي، أكد البنك المركزي الأوروبي أن "التداعيات الكاملة للحرب على التضخم والنمو في المدى المتوسط ستعتمد على شدة صدمة أسعار الطاقة ومدتها". كما أشار إلى أن التوقعات المحدثة تشير إلى تسارع ارتفاع أسعار المستهلكين هذا العام، قبل أن تعود إلى الهدف البالغ 2% في عام 2028.
ولكن في إشارة إلى الصعوبة التي يواجهها صناع السياسة، أشارت التوقعات الجديدة أيضاً إلى تضاؤل النمو الاقتصادي، حيث خفضت توقعات النمو لعام 2026 إلى 0.8%، ولعام 2027 إلى 1.2%.
وعلى النقيض من المخاوف، حافظت السندات الأوروبية على مكاسبها عقب الإعلان، إذ انخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 3.05%. كما استقر سعر صرف اليورو أمام الدولار عند مستوى 1.1538 دولار.
وأوضحت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، خلال المؤتمر الصحافي، أن البنك يتوقع عودة التضخم إلى المستوى المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027. مؤكدة أن البنك "لا يلتزم بمسار مسبق محدد لأسعار الفائدة، حيث ستتخذ القرارات المستقبلية بناءً على البيانات المتوفرة".
واعتبر المسؤولون في منطقة اليورو أن التضخم يتسع إلى ما هو أبعد من الطاقة، وسيكون من الصعب كبحه ببساطة عبر اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، حتى إذا تحقق قريباً.
وتمت الخطوة وسط ذكريات مؤلمة من عام 2022، عندما أدى هجوم روسيا على أوكرانيا إلى إشعال موجة تضخم قياسية، واتُهم البنك المركزي الأوروبي بالتباطؤ في الاستجابة، مما أدى إلى ارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى 4%.
ويراقب المسؤولون هذه المرة توقعات التضخم عن كثب بعد ارتفاعها بشكل كبير، ويخشى بعضهم من أن يكون الأسوأ قادماً بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في الخليج، والتحديات في سلاسل الإمداد العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن دولاً أخرى في مجموعة السبع كانت أقل حماساً للتدخل. فقد أبقى بنك كندا تكاليف الاقتراض دون تغيير يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير في الأسبوع المقبل.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط