عاجل: البرتغال تحصد 945 مليون يورو من مونديال 2026 دون استضافته - المشجع الرقمي يخلق ثروة جديدة!
قد تحقق البرتغال عائداً اقتصادياً يصل إلى 945 مليون يورو من كأس العالم 2026، رغم أنها لن تستضيف أي مباراة على أراضيها. هذا التوقع الصادم، الذي يتجاوز بأكثر من 300 مليون يورو قيمة الفوز ببطولة يورو 2016 التي نظمت فيها، يكشف عن تحول تاريخي حيث أصبح "المشجع" نفسه، عبر تفاعله الرقمي، "أصلًا اقتصاديًا جديدًا"، وفق دراسة حديثة للمعهد البرتغالي لإدارة التسويق (IPAM).
يؤكد المدير التنفيذي للمعهد، دانييل سا، أن البرتغال "لا تحتاج إلى تنظيم كأس العالم حتى تحقق أثرا اقتصاديا مهما"، لأن القيمة اليوم تُصنع عبر "الاستهلاك، والانتباه، والتفاعل الرقمي، وقدرة المشجعين على تضخيم الحدث". الدراسة تحدد أن نحو 23% من هذه القيمة، أي ما يقرب من واحد من كل أربعة يوروهات، سيأتي من القطاع الرقمي عبر منصات البث المباشر (streaming) والتفاعل (engagement) على الشبكات الاجتماعية.
الأثر الاقتصادي الكلي مرهون بشكل مباشر بأداء المنتخب الوطني. في حال خروجه من دور المجموعات، ستكون القيمة الدنيا 378 مليون يورو. إذا بلغ دور ثمن النهائي، قد يرتفع الأثر إلى 561 مليون يورو. لكن التتويج باللقب قد يحقق الرقم القصى وهو 945 مليون يورو.
تحليل مكتب دراسات التسويق الرياضي في IPAM يظهر أن "المشجع العابر"، الذي يستهلك اللحظات، قد ينفق بين 40 و70 يورو خلال البطولة. بالمقابل، "المشجعون المداومون والناشطون رقمياً" يمكن أن يصل إنفاقهم التقديري إلى 3,500 يورو، بفضل التفاعل عبر منصات متعددة وتأثيرهم على مستهلكين آخرين.
توزيع هذا الأثر يأتي بشكل رئيسي من الاستهلاك المنزلي (26%)، ثم خدمات المطاعم والمقاهي (15%)، والإعلانات ووسائل الإعلام (14%). في الكتلة الرقمية، تمثل منصات البث المباشر 10%، والتفاعل على الشبكات الاجتماعية 7%، واقتصاد المحتوى 6%. عوامل مثل الرهانات الرياضية (6%) والمنتجات الترويجية (4%) تبرز أيضاً.
وتشير الدراسة إلى أن الرحلات والسفر تمثل وزنًا محدودًا (4%)، مما يؤكد أن "الأثر لم يعد مرهونا بالحضور الجسدي". هذا التحول يفرض تحديات استراتيجية على العلامات التجارية ووسائل الإعلام، حيث يجب التخلي عن نماذج التخطيط الجامدة والتحول إلى "تفعيلات فورية في الوقت الحقيقي"، وفق المعهد.
الخلاصة التي يقدمها دانييل سا واضحة: "قيمة المونديال لم تعد كامنة في الحدث نفسه فحسب، بل في كيفية تفعيله". وهذا ينطبق أيضاً على مونديال 2030 الذي ستشارك البرتغال في تنظيمه، حيث الاستضافة الجغرافية لا تضمن الأثر الاقتصادي، بل يعتمد على "القدرة على التفعيل الاستراتيجي" قبل البطولة وأثناءها وبعدها.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط