قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

عاجل: مشروعات بمليارات الريالات تحول مكة من اقتصاد موسمي لـ"رئة اقتصادية"… أخبرنا الخبراء كيف تقودك هذه الفرصة!

عاجل: مشروعات بمليارات الريالات تحول مكة من اقتصاد موسمي لـ"رئة اقتصادية"… أخبرنا الخبراء كيف تقودك هذه الفرصة!
نشر: verified icon 10 يونيو 2026 الساعة 04:45 مساءاً

باستثمارات ضخمة تتجاوز 13 مليار ريال، تبدأ العاصمة المقدسة صفحة جديدة في تاريخها الاقتصادي والعمراني. أعلنت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، الأسبوع الماضي، ترسية 6 مواقع تطويرية ضمن برنامج "الأحياء المطورة"، تصل قيمتها الاستثمارية الإجمالية إلى 13.3 مليار ريال، على مساحة تتجاوز 2.7 مليون متر مربع.

وتشمل المواقع أحياء جرهم الجنوبية، والخالدية، والهجلة، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الجنوبية، والهنداوية الغربية. وتهدف هذه الخطوة، التي تنفذ عبر تحالفات تضم شركات وصناديق استثمارية، إلى إعادة تطوير المناطق ذات الأولوية من خلال رفع كفاءة استخدام الأراضي وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة، لتعزيز الجاذبية الاستثمارية لمدينة مكة.

ويأتي هذا الحراك التطويري الكبير ليسجّل مكة ثاني أكبر حصيلة في عدد المزادات العقارية خلال النصف الأول من يونيو الجاري، حيث شهدت 25 مزاداً لبيع 297 أصلاً عقارياً.

ويرى الخبراء أن هذا التحول يتجاوز البعد العمراني إلى إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمدينة. فقال إلياس أبو سمرا، الرئيس التنفيذي لشركة رافال العقارية: "مكة المكرمة تشهد اليوم إعادة رسم خريطتها العقارية والتنموية... هذه المشاريع لن تكتفي برفع الطاقة الاستيعابية لخدمة الحجاج والمعتمرين فحسب، بل ستخلق وجهات حيوية تقدم نمط حياة عصري ومستدام يجذب الاستثمارات المحلية والعالمية النوعية". وأضاف: "نحن في رافال نرى أن هذا الحراك يعزز من تنافسية القطاع العقاري السعودي، ويؤكد مكانة العاصمة المقدسة كمدينة تجمع بين قدسية المكان وعصرية الاستثمار والعيش".

من جهته، أكد الدكتور علي السبيعي، الأكاديمي المتخصص في الاقتصاد، أن أهمية هذه المشاريع تكمن في تحولها نحو توظيف الأراضي والأصول العقارية لتعظيم العائد الاقتصادي داخل مكة المكرمة، متوقعاً أن تولد أثراً اقتصادياً مضاعفاً يمتد إلى قطاعات الضيافة والسياحة والتجزئة والنقل والخدمات المختلفة.

وعلى المدى الطويل، يسهم هذا الحراك، وفقاً للسبيعي، في تعزيز التحول الاقتصادي لمكة المكرمة من اقتصاد يغلب عليه الطابع الموسمي إلى مركز حضري متكامل يتمتع بقاعدة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة على مدار العام.

ويضع هذا التحول في سياق توسع أكبر، حيث يشير أنس صيرفي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم العمران، إلى أن العاصمة المقدسة تشهد إطلاق حزمة من المشاريع التطويرية تأتي بالتزامن مع توسعات تاريخية للمسجد الحرام وساحاته المحيطة تجاوزت تكلفتها 200 مليار ريال، استلزم معها الارتقاء بالبيئة العمرانية المحيطة لتواكب الأعداد المتزايدة من الزوار، والمستهدفة أن تزيد على 30 مليون معتمر مع حلول عام 2030.

وأكد صيرفي أن المشاريع التي أطلقتها الهيئة الملكية، والتي تتجاوز مساحتها 2.7 مليون متر مربع، تأتي امتداداً طبيعياً للمناطق المحيطة بالقرب من مشروع "وجهة مسار" و"جبل عمر". وقال: "هذا سيشكل حزاماً حضرياً ورئة اقتصادية لقاصدي البيت الحرام وزواره، ويغير الخريطة العقارية للعاصمة المقدسة ويحدث التطوير الحضري الشامل لضمان استيعاب الأعداد الوافدة والمتزايدة إليها والارتقاء بجودة الحياة لسكانها وقاصديها".

بدوره، يرى منصور القثامي، الخبير المتخصص في عقارات مكة المكرمة، أن المشاريع التطويرية تسهم في إعادة تشكيل الأحياء القديمة من خلال رفع جودة الحياة وتطوير البنية التحتية على نمط حديث يوفر بيئة عمرانية مستدامة، مع المحافظة على الهوية المكانية. وأبان أن المشاريع ستجذب تحالفات استثمارية قوية إضافة إلى توفير تمويل قوي لتدفق رؤوس الأموال.

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد