قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

رسمي: صندوق الاستثمارات السعودي يقترب من التريليون بـ 910 مليار دولار... لكن الخبراء يكشفون: هدف 2030 يتعرض لضغوط عالمية!

رسمي: صندوق الاستثمارات السعودي يقترب من التريليون بـ 910 مليار دولار... لكن الخبراء يكشفون: هدف 2030 يتعرض لضغوط عالمية!
نشر: verified icon 09 يونيو 2026 الساعة 03:40 مساءاً

910 مليارات دولار فقط. هذا هو الحجم الذي بلغته أصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي بنهاية عام 2025، وفقاً للبيانات الأولية التي كشف عنها التقرير السنوي لرؤية 2030 الصادر اليوم الثلاثاء. الرقم القوي يبقى أقل بـ 180 مليار دولار عن المستهدف المعلن، الذي كان 1.09 تريليون دولار، مما يسلط الضوء على الفجوة بين الأداء والطموح في أكبر اقتصاد عربي.

لا تعكس هذه الفجوة في أصول الصندوق، والتي تمثل 83.5% من الهدف، تراجعاً في مسار التحول، بل تكشف عن حجم الطموحات المرتفعة وتأثير عوامل عالمية. تقلبات الأسواق العالمية وتغير تقييمات الأصول الاستثمارية، إلى جانب تباطؤ بعض الأنشطة الاقتصادية الدولية، شكلت عوامل ضغط على المسيرة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات مؤشراً آخر يكاد يلامس هدفه. بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي 892 مليار دولار، مقارنة بالمستهدف البالغ 904 مليارات دولار، محققاً نحو 98.7% من الهدف السنوي. هذا الأداء القريب للغاية يشير إلى زخم متزايد في قطاعات مثل السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية والصناعة والتقنية، وهي القطاعات التي ركزت عليها الرؤية.

أما على صعيد الاستثمار الأجنبي المباشر، فقد استمرت الفجوة بين التدفقات الفعلية والمستهدفات. بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل هدف عند 3.4%. مراقبون يشيرون إلى أن المنافسة الإقليمية المتزايدة على رؤوس الأموال، ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، وعدم اليقين الاقتصادي في عدد من الأسواق الدولية، تشكل عوامل ضغط مستمرة على حركة الاستثمار.

رغم أن المؤشرات الثلاثة الرئيسية جاءت دون الأهداف المحددة لعام 2025، تؤكد النتائج أن المملكة قطعت شوطاً كبيراً في رحلة التحول الاقتصادي. صندوق الاستثمارات العامة واصل تعزيز مكانته بين أكبر الصناديق السيادية في العالم، وحافظت المملكة على قدرتها على جذب الاستثمارات. مع سنوات قليلة باقية على الموعد المستهدف لتحقيق الرؤية، تبدو المملكة أمام مرحلة حاسمة تتطلب تسريع وتيرة الإنجاز في بعض الملفات الاقتصادية، حيث سيظل الوصول الكامل إلى المستهدفات مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الدولية وتعزيز تنافسيته.

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد