قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

صادم: تاسي يخدع المستثمرين بارتفاع وهمي - 156 شركة تنهار سراً بينما البنوك تقود مسرحية الانتعاش!

صادم: تاسي يخدع المستثمرين بارتفاع وهمي - 156 شركة تنهار سراً بينما البنوك تقود مسرحية الانتعاش!
نشر: verified icon 09 يونيو 2026 الساعة 03:40 صباحاً

رغم أن مؤشر تاسي السعودي أغلق مرتفعاً، فإن الصورة تحت سطح هذا الارتفاع تكشف مفارقة صادمة: 156 شركة انخفضت في تعاملات اليوم، مقابل ارتفاع 87 شركة فقط. هذا يعني أن التحسن الذي يظهر على شاشات المؤشر العام كان مدفوعاً بشكل حصري تقريباً بأداء عدد محدود من الشركات القيادية، بينما كانت غالبية السوق تتجه في الاتجاه المعاكس.

فالمؤشر، الذي ارتفع 0.4% ليصل إلى 10973 نقطة، استفاد أساساً من صعود الأسهم القيادية ذات الوزن المرتفع، بينما بقيت شريحة واسعة من الشركات في المنطقة السلبية. وعلى الرغم من ارتفاع السيولة الإجمالية إلى 5.74 مليار ريال بزيادة تجاوزت 64%، فإن الاتساع الفني للسوق لا يزال ضعيفاً بشكل مقلق.

  • البنوك تقود المسرحية: قاد قطاع البنوك دعم المؤشر، حيث ارتفع مؤشره 0.8% مع قفزة في التداولات إلى 1.44 مليار ريال، ليستحوذ وحده على ربع سيولة السوق تقريباً.
  • الطاقة تلعب دوراً رئيسياً: انضم قطاع الطاقة إلى مسيرة الدعم، مرتفعاً 0.6% بدعم من صعود أرامكو السعودية بنفس النسبة.
  • الانقسام القطاعي واضح: في المقابل، استمرت الضغوط على قطاعات مؤثرة مثل المواد الأساسية التي تراجعت 0.81% رغم تسجيلها سيولة عالية.

تحليل عمق السوق يكشف أن هذا التحسن لم يكن واسعاً. بقيت مؤشرات الاتساع محدودة التحسن، حيث ارتفع عدد الشركات المتداولة فوق متوسط 200 يوم إلى 74 شركة فقط، مقابل 177 شركة لا تزال دون هذا المستوى. كما سجلت 17 شركة أدنى مستوى سنوي جديد خلال التداولات، مقارنة بـ9 شركات في الجلسة السابقة.

المستثمرون يتابعون مؤشرات فنية حاسمة، مثل متوسط 200 يوم ومستوى 11080 نقطة، لاستعادة الاتجاه الإيجابي متوسط الأجل. استمرار تداول السوق دون هذه المستويات لا يظهر اتجاها إيجابيا قويًا، ويبقي فرص استمرار الضغوط البيعية قائمة.

تبدو السوق وكأنها تحاول بناء ارتداد تدريجي بعد موجة الضغط الأخيرة، لكن هذا الارتداد لا يزال قائماً على أكتاف القياديات أكثر من كونه تحسناً شاملاً في المزاج الاستثماري. قدرة تاسي على استعادة متوسط 200 يوم، واتساع الصعود ليشمل عددا أكبر من الشركات، ستكون من أهم الإشارات التي تحدد ما إذا كانت السوق تدخل مرحلة تعاف أكثر استقرارا أو مجرد ارتداد محدود داخل اتجاه لا يزال حذرا.

علي الصباغ

علي الصباغ

صحفي متعدد المواهب، يعمل في كتابة المقالات والأخبار في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد