صحارى الفراق تحول إلى لقاء مقدس.. شقيقان سوريان يلتئم شملهم في الحج بعد 15 عاماً من الحرب والتشتت
اختلطت دموع الفرح بالألم في مكة المكرمة، حين التئم شمل شقيقين سوريين بعد فراق طال لأكثر من 15 عاماً، ليحول سنوات الحرب والتشتت إلى لقاء تحقق على أرض الحج.
وأتاح برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج هذا العام، لنسرين عابد لقاء شقيقها ياسر عابد، بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لاستخراج تأشيرة زيارة لها. وقالت نسرين: "ما كنت أعلم أن الله يؤجل هذا اللقاء حتى يكون في الحج.. اللقاء كان لحظات لا توصف".
وكان ياسر قد غادر سوريا إلى المملكة قبل اندلاع الثورة السورية، ليستقر في مكة المكرمة. اندلعت الحرب بعد ذلك، لتعيش العائلة سنوات قاسية من الخوف والقلق والحصار داخل الغوطة الشرقية، بينما عانى ياسر من الشعور بالعجز لبعده عنهم.
وبعد خروج العائلة من الحصار، استقدم ياسر والديهما إلى المملكة، حيث أقاما معه حتى وفاة والدهما قبل عامين ودفنه في مكة.
من جانبه، وصف ياسر عابد شعوره باللقاء بأنه "لا يوصف". وأكد أن أصعب ما عاشه خلال سنوات الحرب هو شعوره بالعجز، بينما كانت أسرته تعيش تحت الحصار والخوف والقصف. وقال أن أكثر اللحظات تأثيراً في حياته كانت لحظة وصول والديه إلى السعودية بعد سنوات الحصار.
وأشارت نسرين إلى أن الغصة الوحيدة كانت في عدم وجود والدها خلال هذا اللقاء. وأضاف ياسر أنه لم يتمكن طوال نحو 12 عاماً من رؤية أشقائه بسبب تفرقهم بين عدة دول.
اختتم الشقيقان حديثهما بالتأكيد على أن سنوات الحرب فرقت العائلة وأثقلت قلوبهم بالألم، إلا أن لقاء مكة أعاد إليهم شيئاً من الطمأنينة، بعد سنوات طويلة من الفقد والغياب.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط