العنوان: شاهد فيديو: التحول التاريخي.. كيف حوّلت السعودية الحج من رحلة شاقة إلى تجربة مريحة؟ [التحليل والتقييم]
من طرق غير معبدة وخيام تحت الأشجار، إلى قطارات فائقة السرعة ومدن متكاملة مكيفة.. شاهد تحولاً جذرياً في تجربة الحج خلال نصف قرن فقط.
كشف شاهد عاصر التغيير كيف كانت أيام الحج قبل خمسين عاماً، تحديداً في عام 1392هـ، عندما خدم كجندي في مشعر عرفات. كانت الطرق شبه غير معبدة، وكان الحجاج يحتمون من الشمس تحت الأشجار. أما اليوم، فقد تحولت عرفات ومنى إلى ما يشبه المدن المتكاملة، بخيام مكيفة الهواء، وفنادق توفر الراحة، ونقل سريع عبر قطار المشاعر.
وهذا التحول المادي ليس الوحيد. في منى، تغيرت عملية ذبح الهدي بشكل كامل. قبل نحو خمسين عاماً، كان الحاج يذبح أضحيته ويتركها في الطرقات. بينما اليوم، تتولى شركات متخصصة هذه المهمة وفق أنظمة صحية دقيقة، ثم تُبرّد اللحوم وتُوزّع على فقراء المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
هذه الرحلة المريحة تستند إلى تنظيم ضخم تستضيف فيه المملكة ما يزيد على ثلاثة ملايين حاج كل عام. تبدأ الخدمات منذ دخول الحجاج عبر المنافذ البرية والجوية، مروراً بإدارة الحشود في الحرمين الشريفين، وصولاً إلى المشاعر، مع تقديم سكن، ورعاية صحية وعلاج، ومأكل ومشرب، ووسائل نقل حديثة.
ولتحقيق هذا اليسر، قامت الدولة بمشاريع عملاقة كلّفت مليارات الريالات، دون أن تُحسب التكاليف أو تُنظر للأرباح والخسائر. وشملت هذه المشاريع الطرق الدائرية الواسعة، والأنفاق المؤدية إلى الحرم، والطريق السريع الرابط بين جدة ومكة والمدينة، بالإضافة إلى قطار الحرمين وقطار المشاعر.
ويؤكد النص أن خدمة مكة المكرمة والمدينة المنورة وضيوف الرحمن تعد شرفاً تتسابق إليه الدولة السعودية، التي اختار الله لها - حسب رواية الكاتب - رجالاً مخلصين منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناءه الملوك والأمراء.
وتختتم الرسالة بالدعاء بحفظ ولاة الأمر والوطن والشعب والحجاج، وتقبل الحج من الضيوف، وإعانة كل العاملين في خدمة الحج عبر المملكة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط