صراع هرمز يبلغ نقطة الانفجار: أمريكا تنفذ أقدم خطة عسكرية وأسعار النفط ترتفع صاروخياً 100% وسط تحذيرات من فقد 100 مليون برميل أسبوعياً!
عندما يتوقف 100 مليون برميل عن التدفق إلى الأسواق العالمية أسبوعياً، فإن الضغط لا يصل فقط إلى أسعار النفط، بل يصل إلى نقطة التفجر السياسي. هذا هو الواقع الذي كشفه الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية" أمين الناصر، وسط إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي، وهو ما يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى دراسة إحياء خطة عسكرية قديمة لمرافقة السفن عبر المضيق، وفقاً لما أفادت به تقارير.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت اليوم الثلاثاء بنسبة 1%، في استجابة مباشرة للشكوك التي أثارتها الولايات المتحدة حول وقف إطلاق النار مع إيران، عقب رفض العرض الإيراني الأخير للسلام، والذي تضمن مطالب بإبقاء درجة من السيطرة على حركة المرور عبر هرمز. وأغلقت عقود خام "برنت" قرب مستوى 105 دولارات للبرميل، بعدما كانت ارتفعت 3% في الجلسة السابقة، بينما اقترب خام "تكساس" من 99 دولاراً.
من المكتب البيضاوي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصحفيين إن الهدنة تعتمد على "أجهزة الإنعاش لإبقائها حية"، مسخراً من رد إيران على مقترحه لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع. ويجتمع ترمب حالياً مع فريقه للأمن القومي لمناقشة احتمالية استئناف العمل العسكري، حسب معلومات نقلتها مصادر.
وأدى الإغلاق إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود، مما أثار مخاوف من أزمة تضخم عالمية. ورداً على ذلك، أفرجت الولايات المتحدة عن موجة جديدة من الاحتياطي النفطي الطارئ، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار الذي ضرب محطات التعبئة وزاد الضغوط السياسية على ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وفي تحليل للوضع، قال محللو "بلومبرغ إيكونوميكس" في مذكرة: "من غير المرجح التوصل إلى اتفاق سلام شامل"، مضيفين "نعتقد أن أمريكا وإيران ستعودان على الأرجح إلى تبادل الضربات، لكننا نتوقع أن يكون تبادل إطلاق النار المكثف مؤقتا، وأن يتراجع إلى مستويات أدنى من القتال، في ما نصفه بأنه الوضع الطبيعي الجديد في هذا الصراع الممتد".
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على كيانات ساعدت في بيع نفط إيران إلى الصين، أكبر مشتر لخامها، في حين من المرجح أن يحضر موضوع الحرب في لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينج هذا الأسبوع، حيث سيضغط الرئيس الأمريكي على بكين بشأن مقاربتها تجاه طهران، حسب مسؤولين.
ورغم غياب أي مؤشرات على حل وشيك، تراجعت مؤشرات قوة السوق الجلسات الأخيرة مع تقليص المصافي مشترياتها. وبلغ الفارق الفوري لخام "برنت" 4 دولارات للبرميل، مقارنة بذروة قاربت 10 دولارات مطلع الشهر الماضي. وأعادت "أرامكو السعودية" توجيه بعض صادراتها عبر مينائها الغربي، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة.
سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط