قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

عاجل: اقتصاد إيران ينهار تحت الحصار الرقمي… الشركات تُسرّح 90% من موظفيها والنساء في خطر أكبر - تكلفة 2.6 مليار دولار تكشف حجم الكارثة!

عاجل: اقتصاد إيران ينهار تحت الحصار الرقمي… الشركات تُسرّح 90% من موظفيها والنساء في خطر أكبر - تكلفة 2.6 مليار دولار تكشف حجم الكارثة!
نشر: verified icon 10 مايو 2026 الساعة 08:40 صباحاً

أغلق انقطاع الإنترنت نحو 90% من القنوات التسويقية لصاحب متجر ملابس في طهران، مؤكداً أن موجة خفض الوظائف والصدمة الاقتصادية تعود أساساً إلى "الحصار الرقمي وليس القنابل"، بينما تحذر تقارير من أن هذه القيود تكبد الاقتصاد الإيراني ما يقارب 2.6 مليار دولار وتدفع نحو تسريحات جماعية.

يتسبب الانقطاع المستمر للإنترنت في إيران لأكثر من 70 يومًا، وهو ما يُعتبر أطول انقطاع وطني مسجل لمجتمع متصل وفق منظمة "نت بلوكس" العالمية، في ضغط شديد على الشركات الخاصة. وقد حذر مسؤولون في القطاع وأصحاب أعمال من أن هذا قد يؤدي إلى موجة تسريحات جماعية وإغلاقات واسعة.

منظمة "نت بلوكس" قدرت أن القيود كلفت اقتصاد إيران 2.6 مليار دولار. وفي وصف مشابه، شبهت صحيفة "دنياي اقتصاد" الإيرانية، وهي أبرز صحيفة مالية في البلاد، حجم الأضرار بـ"زلزال صامت" يشل الاقتصاد بقدر الضربات الجوية الأمريكية، وقدرت الكلفة بأكثر من 4 كوادريليونات ريال، بما يعادل 2.5 مليار دولار.

وأكد مؤسس "نت بلوكس" ألب توكر أن "التأثير كبير، ليس فقط على الاقتصاد الرقمي الإيراني بل أيضاً على قطاعات أوسع تشمل التجارة المستقلة والأنشطة غير الرسمية".

أحد أصحاب المتاجر في طهران، الذي يدعى أمير ويوظف 60 شخصاً ويعتمد على منصات التواصل الاجتماعي مثل "إنستجرام" في المبيعات، قال أن تأثير انقطاع الإنترنت كان كبيراً جداً، حيث أغلق نحو 90% من قنواتهم التسويقية. كما أضاف أن حسابهم على إنستجرام، الذي كان أكبر قناة تسويقية لهم، لم يعد نشطاً منذ احتجاجات يناير.

عضو بارز في غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية في طهران قال إن الحظر يدفع نحو موجة ضخمة من البطالة، وكان مسؤولون في القطاع قد حذروا الشهر الماضي من أن الحجب يكلف الشركات الإيرانية 40 مليون دولار يومياً.

وأدى انهيار كبير في سعر الريال وتسبب حظر الإنترنت باضطرابات واسعة في حياة السكان، عبر تعطيل العمل والدراسة وعزل فعلي لسكان يبلغ عددهم 90 مليون نسمة مع معدل انتشار للهواتف الذكية يبلغ 134%.

حذرت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة زهرة بهروز الأسبوع الماضي، من أن انقطاع الإنترنت يؤثر بشكل غير متناسب على النساء، لأنهن يشكلن غالبية أصحاب الأعمال الصغيرة والعاملات لحسابهن الخاص اللواتي يعتمدن على التجارة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

عاش مستخدمو الإنترنت في إيران سنوات طويلة تحت القيود الرقمية، فيما فرضت السلطات حظراً على منصات شهيرة مثل "فيسبوك" و"إكس" و"يوتيوب" منذ إعادة انتخاب الرئيس الشعبوي المتشدد أحمد نجاد في 2009، وفرضت قيود على تطبيقات مثل "واتساب" و"إنستجرام" و"تليجرام"، خصوصاً خلال فترات الاضطرابات.

أطلقت الحكومة الأسبوع الماضي خدمة "إنترنت برو"، وهي نظام تديره الدولة يتيح الوصول للشركات والمتخصصين عبر شرائح اتصال "بيضاء" وعملية تحقق من الهوية، وقال منتقدون إنها تقوض الخصوصية والأمن الشخصي. ويصل سعر هذه الشرائح إلى 150 مليون ريال، أو 100 دولار.

دفعت سياسة تقييد الإنترنت السكان إلى استخدام بدائل تملكها الدولة أو تعمل بترخيص حكومي. وقال توكر أن "الدفع نحو التطبيقات الوطنية ليس فريدا من نوعه في إيران، لكن الطريقة التي تنفذ بها إيران ذلك عبر قمع كل البدائل تخلق مساحة لثغرات في الأمن الرقمي". وأضاف أن تطبيقات المراسلة الإيرانية لا توفر تشفيرا كاملا بين الطرفين، ويمكن للمشغلين والسلطات الوصول إلى محتوى المستخدمين لسنوات.

رئيس تطبيق "سروش بلس" الذي يعد بديلاً لـ "تليجرام" و "واتساب"، قال في تصريحات نشرتها وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، إن عدد المستخدمين الجديد للتطبيق بلغ نحو 10 ملايين مستخدم خلال الشهرين المنتهيين 30 أبريل.

أمين الذي يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي لدى شركة برمجيات، قال إن عمله تباطأ بشكل حاد وتوقف بالكامل أحياناً، ما انعكس مباشرة على ظروفه الشخصية وأجره. وأضاف أن هذه ليست مجرد مشكلة تقنية، بل تحولت مباشرة إلى ضرر مالي.

سامر الشهراني

سامر الشهراني

سامر الشهراني هو محرر إخباري متميز، متخصص في تغطية الأخبار في الوطن العربي والخليج. يتمتع بخبرة واسعة في الصحافة، ويتميز بدقته وموضوعيته في تقديم المعلومات وتحليل الأحداث.

قم بمشاركة المقال

whatsapp icon facebook icon twitter icon telegram icon

المزيــــــد